النووي
143
تهذيب الأسماء واللغات
جماعات من التابعين ، منهم : الشّعبي ، والنّخعي ، وعدي بن ثابت . واتفقوا على توثيقه وجلالته . توفي سنة اثنتين وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : مائة وثنتين وعشرين سنة ، وقيل : مائة وسبع وعشرين سنة . 178 - زفر صاحب أبي حنيفة رضي اللّه عنهما : تكرر في « الوسيط » في الصوم والربا وغيرهما . هو : أبو الهذيل زفر بن الهذيل ، العنبري البصري الإمام ، صاحب أبي حنيفة . ولد سنة عشر ومائة ، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة وله ثمان وأربعون سنة . وكان جامعا بين العلم والعبادة ، وكان صاحب حديث ، ثم غلب عليه الرأي . قال ابن أبي حاتم : روى عن حجاج بن أرطاة . روى عنه : أبو نعيم ، وحسان بن إبراهيم ، وأكثم بن محمد . قال أبو نعيم : كان زفر ثقة مأمونا ، دخل البصرة في ميراث أخيه ، فتشبث به أهل البصرة ، فمنعوه الخروج منها . قال يحيى بن معين : زفر صاحب الرأي ثقة مأمون . قال ابن قتيبة : توفي بالبصرة . 179 - زكريّاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أبو يحيى : تكرر في « المهذب » في كتاب الوقف وغيره . وفيه خمس لغات : أشهرها زكريّاء بالمد ، والثانية : بالقصر ، وقرئ بهما في السّبع ، والثالثة والرابعة : زكريّ وزكري بتشديد الياء وتخفيفها ، حكاهما ابن دريد ، وحكاهما من المتأخرين الجواليقي ، والخامسة : زكر ، كقلم ، حكاها أبو البقاء . قال الجواليقي : فمن مدّ قال في التثنية : زكريّاءان ، وفي الجمع : زكريّاءون ، ومن قصر قال : زكريّان وزكريّون ، ومن قال : زكريّ قال : زكريّان كمدنيّان ، وزكريون كمدنيون ، ومن خفّف قال : زكريان وزكريون ، وقد سبق أنه اسم أعجمي . قال اللّه تعالى : هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ، فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى الآيات [ آل عمران : 38 - 39 ] ، وقال تعالى : كهيعص ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ، إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا الآيات [ مريم : 1 - 3 ] ، وقال تعالى : وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [ الأنبياء : 89 - 90 ] ، واختلف العلماء في قوله تعالى : إِنَّهُمْ كانُوا هل هو مختص بزكريا وأهله ، أم عائد إليه وإلى جميع الأنبياء المذكورين في السورة من موسى وهارون ؟ وعلى التقديرين فيه فضل لزكريا . وقال تعالى : وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ الآيات [ الأنعام : 85 ] . وثبت في « صحيح مسلم » ( 2379 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « كان زكرياء نجارا » ، وهذه من الفضائل لقوله صلّى اللّه عليه وسلم في « صحيح البخاري » ( 2072 و 2073 ) : « أفضل ما أكل الرّجل من عمل يده » . قال أهل التواريخ : كان زكريا من ذرية سليمان ابن داود عليهما السلام ، وقتل زكريا بعد قتل يحيى ابنه صلوات اللّه وسلامه عليهما ، واللّه أعلم . 180 - زياد بن الحارث الصّدائي الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في باب الأذان من « المهذب » . منسوب إلى صداء ، بضم الصاد المهملة وتخفيف الدال وبالمد ، وهم حي باليمن . قال البخاري وغيره : وقيل : إن صداء هو ابن حرب بن علة . وقدم زياد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأذّن له في سفره في